جميل صوان الإسلامي

معلومات ونقاشات اسلامية منوعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انتظام الظواهر الطبيعية .... والقدرة على التنبؤ بها.... أساس الإيمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 03/03/2015

مُساهمةموضوع: انتظام الظواهر الطبيعية .... والقدرة على التنبؤ بها.... أساس الإيمان    الثلاثاء ديسمبر 01, 2015 6:03 pm

انتظام الظواهر الطبيعية .... والقدرة على التنبؤ بها.... أساس الإيمان


رقم المقال 6
مقال باسم " استخدام الاسلوب العلمي"
كتبه: وولز اوسكار لندبرغ
عالم الفسيولوجيا والكيمياء الحيوية - حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جونز هونكنز - استاذ فسيولوجية الكيمياء بجامعة منيسونا - عميد معهد هورمل منذ سنة 1949 - عضو ورئيس جمعيات عديدة لدراسة الطعام وتركيبه الغذائي - مؤلف سلسلة كتب تركيب الدهون والليبيدات الاخرى - نشر كثيرا من البحوث العلمية.




ملخص المقال منقول من كتاب 01
…1- أرجع هذا العالم في مقاله إخفاق بعض العلماء في فهمهم وقبولهم لما تدل عليه المبادئ الأساسية ، التي تقوم عليها الطريقة العلمية من وجود الله والإيمان به إلى أسباب لا صلة لها بالبحث العلمي وخص بالذكر منها سببين اثنين:
…السبب الأول : ما تتبعه بعض الجماعات أو المنظمات الإلحادية أو الدولة من سياسة معينة ترمي إلى شيوع الإلحاد ومحاربة الإيمان بالله ، بسبب تعارض عقيدة الإيمان بالله مع صالح هذه الجماعات أو مبادئها .
…السبب الثاني : المعقدات الفاسدة التي تجعل الناس منذ الطفولة يعتقدون بإله على صورة إنسان وعندما تنمو العقول بعد ذلك ، وتتدرب على استخدام الطريقة العلمية فإن تلك الصورة التي تعلموها منذ الصغر لا يمكن أن تنسجم مع أسلوبهم في التفكير ، أو مع منطق مقبول ، وأخيراً عندما تخيب جميع المحاولات في التوفيق بين تلك الأفكار الدينية القديمة ، وبين مقتضيات المنطق والتفكير العلمي ، نجد هؤلاء المفكرين يتخلصون من الصراع بنبذ فكرة الله كلية ، ومن ثم فلا يحبون العودة إلى التفكير في هذه الموضوعات التي تدور حول وجود الله .


…2- ثم وجه كاتب المقال إلى الاعتماد في الإيمان بالله على أساس روحاني ، وأوضح أن الإيمان بالله مصدر لسعادة لا تنضب في حياة كثير من البشر .


…3- ثم قال : أما المشتغلون بالعلوم الذين يرجون الله فلديهم متعة كبيرة يحصلون عليها كلما وصلوا إلى كشف جديد في ميدان من الميادين ، إذ أن كل كشف جديد يدعم إيمانهم بالله ويزيد من إدراكهم وإبصارهم لأيادي الله في الكون".


المقال الأصلي ..... منقول من كتاب 02




للعالم المشتغل بالبحوث العلمية ميزة على غيره، واذا استطاع ان يستخدم هذه الميزة في ادراك الحقيقة حول وجود الله. فالمبادئ الأساسية التي تستند اليها الطريقة العلمية التي يجري بحوثه على مقتضاها هي ذاتها دليل على وجود الله. وقد ينجح كثير من رجال العلوم الذين لا يدركون هذه النقطة في أعمالهم كعلماء. ولا ينبغي ان نعتبر هذا النجاح مناقضا للحقيقة التي أشرنا اليها، فالنجاح في دراسة العلوم يعتمد اساسا على استخدام أسلوب معين، ولا يتوقف بعد ذلك على مدى تقدير العالم للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها هذا الأسلوب.


ويرجع فشل بعض العلماء في فهمهم وقبولهم لما تدل عليه المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الطريقة العلمية من وجود الله والايمان به إلى أسباب عديدة نخص اثنين منها بالذكر:
أولا: يرجع انكار وجود الله في بعض الاحيان إلى ما تتبعه بعض الجماعات او المنظمات الإلحادية او الدولة من سياسة معينة ترمي إلى شيوع الالحاد ومحاربة الايمان بالله بسب تعارض هذه العقيدة مع صالح هذه الجماعات او مبادئها.
ثانيا: وحتى عندما تتحرر عقول الناس من الخوف فليس من السهل ان تتحرر من التعصب والأهواء. ففي جميع المنظمات الدينية المسيحية تبذل محاولات لجعل الناس يعتقدون منذ طفولتهم في اله هو على صورة الانسان، بدلا من الاعتقاد بان الانسان قد خلق خليفة لله في الارض. وعندما تنمو العقول بعد ذلك وتتدرب على استخدام الطريقة العلمية فان تلك الصورة التي تعلموها منذ الصغر لا يمكن ان تنسجم مع اسلوبهم في التفكير او مع اي منطق مقبول. واخيرا عندما تفشل جميع المحاولات في التوفيق بين تلك الافكار الدينية القديمة وبين مقتضيات المنطق والتفكير العلمي، نجد هؤلاء المفكرين يتخلصون من الصراع بنبذ فكرة الله كلية. وعندما يصلون إلى هذه المرحلة ويظنون انهم قد تخلصوا من أوهام الدين وما ترتب عليها من تنائج نفسية، لا يحبون العودة إلى التفكير في هذه الموضوعات، بل يقاومون قبول أية فكرة جديدة تتصل بهذا الموضوع وتدور حول وجود الله.


فما هي الطريقة العلمية وما هي أسسها التي تكشف عن وجود الله؟ اننا نستطيع ان نوضح خطوات الطريقة العلمية بايجاز وتبسط فيما يلي: يلاحظ العالم اولا بعض الظواهر التي يقع عليها اختياره ويسجلها، وقد تتم هذه الملاحظة دون تأثير في الظاهرة نفسها كما في دراسة الفلك، او مع شيء من التحكم في العوامل المؤثرة في الظاهرة كما في تجارب المعمل ثم يربط العالم بين ملاحظاته والملاحظات والنتائج التي حصل عليها غيره من العلماء السابقين لكي يحصل على نتائج او فروض جديدة. وتتوقف هذه العملية على الاستنباط اكثر من توقفها على القياس، لان النتائج او الفروض التي يصل اليها العقل بهذه الطريقة تتناول اكثر مما تستطيع ان تصل اليه الملاحظة، فهي بذلك نوع من التنبؤ.


واخيرا اذا أراد العالم ان يختبر صحة فروضه او نتائجه، فان عليه ان يحصل على ملاحظات اضافية جديدة لكي يستوثق بها من صحة النبوءات التي صاغها.


ومجمل القول ان الطريقة العلمية تقوم على أساس انتظام الظواهر الطبيعية والقدرة على التنبؤ بها في ظل هذا الانتظام، ونستطيع ان نقول بكل دقة: ان هذا الانتظام في ظواهر الكون والقدرة على التنبؤ بها - وهما الأساسان اللذان تقوم عليهما الطريقة العلمية - هما في الوقت ذاته أساس الإيمان بفكرة وجود الله، إذ كيف يتسنى ان يكون هنالك كل هذا الانتظام، وأنى يتسنى لنا أن نتنبأ بهذه الظواهر ما لم يكن هنالك مبدع ومدبر وحافظ لهذا النظام العجيب؟


ولا تنبع فكرة الايمان بوجود الله اصلا من قدرة الإنسان على تقدير هذا النظام او التنبؤ بما يترتب عليه، ولكنها ترجع إلى أن الانسان نفسه قد خلق خليفة لله(1). فاذا نبذ الانسان فكرة الايمان باله على صورته، وآمن بما تكشف عنه وتدل عليه الظواهر الطبيعية من أن الإنسان هو الذي خلق على صورة الله او خليفة له، فانه يسير في الطريق السليم نحو الايمان بجلال الله وقدسيته(2).
ولا يزال الانسان في معهد العلم والمعرفة، وهو يدرك ان الكون بارضه وسماواته وما بينهما فسيح إلى أقصى الحدود، كما ان الوحدات الأساسية التي تتألف منها المادة والطاقة صغيرة متناهية في الصغر، وان مدى حياته ليس الا جزءا ضئيلا من الثانية بالنسبة لعمر هذا الكون المديد. وهو يكاد يلمس احيانا ان هناك صورا اخرى من المادة والطاقة والأبعاد وغير ذلك من العوالم التي يجهلها في الوقت الحاضر كل الجهل، وهو يدرك ايضا الحياة نفسها ادراكا غامضا لعدم قدرته على فهمها فهما علميا واضحا. ورغم جهل الانسان وقلة علمه، وفهمه المحدود لكل هذه الظواهر، فانه يشعر ان هنالك كثيرا من الامور التي ينتظر ان يصل اليها ويميط عنها اللثام، وجميعها تقوم على اساس انتظام الطبيعة وقدرة الانسان على التنبؤ بظواهرها في ظل ما يكشف عنه الحجاب من سنن هذا الكون وأسراره التي ما هي في الواقع الا من تجليات الخالق في خلقه.


ولما كان إيمان الانسان بالله كما تدل عليه الظواهر الطبيعية والسنن الكونية اليوم لا يزال محدودا للغاية(3)، لذلك ينبغي ان يقوم ايمان الانسان بالله فوق ذلك وبالاضافة اليه على أساس روحاني وأساس روحاني وأساس من العقيدة والتسليم. فالايمان بالله مصدر لسعادة لا ينضب في حياة كثير من البشر(4). اما المشتغلون بالعلوم الذين يرجون الله فلديهم متعة كبرى يحصلون عليها كلما وصلوا إلى كشف جديد في ميدان من الميادين، اذ…ان كل كشف جديد يدعم ايمانهم بالله، ويزيد من ادراكهم وابصارهم لأيادي الله في هذا الكون(5).
__________
(1) - يعبر القرآن عن ذلك بكل صراحة حين يقول: (واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة) سورة البقرة، آية: 30.
(2) - يفرق القرآن تماما بين المخلوقات والخالق (ليس كمثله شيء)، ومن أوصاف الله تعالى انه (نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) سورة النور، آية: 35.
(3) - سوف تزيل الكشوف العملية جميع الحجب وتنير الطريق، ويقول القرآن: (سنريهم آياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق) سورة السجدة، آية: 53.
(4) - (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) سورة الأنبياء، آية: 107.
(5) - (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا الا الظالمون) سورة العنكبوت، آية: 49.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
كتاب 01- : صِرَاعُ مَعَ المَلاحِدَة حتى العظم
تأليف : عبد الرحمن حسن حبنّكة الميداني
منشورات دار القلم ...دمشق
المصدر: موقع شبكة مشكاة الإسلامية


الكتاب 02 : الله يتجلى في عصر العلم
المؤلف : كريسى موريسون - هو الرئيس السابق لأكاديمية العلوم بنيويورك، ورئيس المعهد الامريكي لمدينة نيويورك، وعضو المجلس التنفيذي لمجلس البحوث القومي بالولايات المتحدة، وزميل في المتحف الامريكي للتاريخ الطبيعي، وعضو مدى الحياة للمعهد الملكي البريطاني.
المترجم : محمود صالح الفلكي. المترجم:
محمود صالح الفلكي - حصل على بكالوريوس في الإقتصاد بمرتبة الشرف من جامعة كمبردج بانجلترا سنة 1924، وعلى درجة أستاذ من نفس الجامعة 1929.
المصدر: موقع شبكة مشكاة الإسلامية
أعده للمكتبة الشاملة : موقع مكتبة المسجد النبوي الشريف






الحمد لله الذي ساعدني على اتمام ونشر المقالة
جميل صوان – معرة مصرين – سوريا – تحت القصف الروسي
19 صفر 1437 من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الموافق1 - كانون اول 2015 من ميلاد السيد المسيح المفترضه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jamilsawan.yoo7.com
 
انتظام الظواهر الطبيعية .... والقدرة على التنبؤ بها.... أساس الإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جميل صوان الإسلامي :: الفئة الرابعه : الالحاد والإسلام :: العلوم تدعوا الى الإيمان ... وتجهيل الملحدين-
انتقل الى: