جميل صوان الإسلامي

معلومات ونقاشات اسلامية منوعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشورى ..... الديمقراطية ..... مقتبسات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 03/03/2015

مُساهمةموضوع: الشورى ..... الديمقراطية ..... مقتبسات    الجمعة أبريل 03, 2015 4:15 pm

الشورى ..... الديمقراطية ..... مقتبسات





 

الشورى في اللغة


تعني: تقليب الرأي وإظهاره

 




الشورى: اصطلاحاً


طلب الرأي من أهله، وإجالة النظر فيه، وصولاً إلى الرأي الموافق للصواب.

 

المفهوم الأساسي للديمقراطية


الديمقراطية بمفهومها الأساسي تعني حكم الشعب لنفسه دون أن تستأثر طبقة أو جماعة أو فرد بهذا الحكم ومن دون أن يصبح كل أفراد الشعب حكاماً، فيصبحوا بحاجة عندئذ إلى شعوب يحكمونها







هل الديمقراطية رديفة للشورى؟؟؟؟


وبهذا التعريف تأتي الديمقراطية رديفة للشورى في بعض الوجوه من حيث :

1.      .....إعطاء حق المشاركة للشعوب في صناعة القرار وإدارة شئون الحكم، عدا أن الشورى نظام تميزت به الشريعة الإسلامية باعتباره جزءاً من العقيدة، بينما الديمقراطية نظام وضعي أي من وضع الإنسان فهي نظام سياسي اجتماعي غربي النشأة عرفه الغرب من الحقبة اليونانية ودخل عليه تطوير في الحضارة المعاصرة كما أنها تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة من منطلق مبدأ المساواة بين المواطنين، ومنح حق المشاركة في صنع التشريعات، وسن القوانين التي تنظم الحياة العامة وفق مبدأ أن الشعب مصدر السلطات،

2.       فالسلطة في النظام الديمقراطي، هي للشعب بواسطة الشعب ..... أما الشورى الإسلامية فهي صورة من صور المشاركة في الحكم تستمد جذورها من أصول الدين وجذوره، وهي من أهم المبادئ الشرعية التي يقوم عليها النظام السياسي في الإسلام، بل إن بعض الباحثين يرى أن الشورى هي النظام السياسي ذاته، وليس واحداً من مبادئه، أو قاعدة من قواعده، نظراً لما يترتب على الشورى في المنظور الإسلامي من بيان العلاقة بين الحاكم وأهل الشورى، والتزام الدولة بالقواعد المشروعة.

3.      ........الشورى في النظام الإسلامي منهج رباني وليست من نافلة القول، فقد أعلمنا الحق تبارك وتعالى أن الشورى في النظام الإسلامي دين يجب الأخذ به، فقال تعالى:  ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ  ).

4.      ...........الأمر كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بمشاورة أصحابه جاء من عند الله من أجل تثبيت هذه القاعدة، لا لأنه محتاج لما يملونه عليه وهو الذي لا ينطق عن الهوى، ولكن من أجل ترسيخ هذا المبدأ العظيم وترسيخ هذه القاعدة الشرعية، والسنة النبوية حافلة بالتطبيقات العملية لمبدأ المشاورة مما يدل على مشروعية الشورى وبيان ذلك فيما يلي:

 

·         ............فقد أقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشورى في زمنه بحسب مقتضى الحال من حيث قلة المسلمين واجتماعهم معه في مسجد واحد في بداية زمن وجوب الهجرة التي انتهت بفتح مكة، فكان يستشير السواد الأعظم منهم وهم الذين معه ويخص منهم أهل الرأي والمكانة والوجاهة بالاستشارة في الأمور فاستشارهم يوم بدر لما علم بخروج قريش، وجاء في السيرة أنه استشار الناس وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر وقال فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك فوالله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى ) فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ( ولكن نقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون. فوالذي بعثك بالحق لو سرت إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. فقال له رسول الله خيراً ودعا له. ثم قال: أشيروا علي أيها الناس- وإنما يريد الأنصار- وذلك أنهم عدد الناس، وأنهم حين بايعوا بالعقبة قالوا: إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع به أنفسنا ونساءنا. فكان رسول الله يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليهم نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم. فلما قال ذلك رسول الله، قال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال:  أجل قال: فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً إنا لصُبرٌ في الحرب صُدقٌ عند اللقاء لعل الله يريك ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال: «سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم».

·         وصحيح ما ذهب إليه الدكتور فؤاد النادي باعتبار أن الشورى تمثل أهم الضمانات التي تحول دون مخالفة النصوص أو الانحراف بها لأنها تعطي الأمة حق المشاركة في إدارة شئونها العامة، وحق مشاركة المختصين ومشاورتهم في صياغة أي نظام أو قانون تدار به شئون الأمة، فيما لم يرد فيه نص، فهي تمثل حجر الزاوية بين الحقوق والحريات الأساسية التي يتمتع بها المسلمون في الدولة الإسلامية، كما تمثل ضماناً يحول دون انتهاك المشروعية، ولهذا كان أساس مشروعية الشورى ولزومها مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم كما سلف بيان ذلك، وهي تعتبر ضمانة من ضمانات خضوع السلطات العامة لمبادئ الشريعة الإسلامية التي رسمت الحدود والنطاق الذي يتحتم أن تمارس في نطاقها هذه السلطات ضمن ضوابط وقيود تحول دون انحرافها وتعطي الأمة حق مراقبة تلك السلطات في ممارسة مهامها

·         أما الديمقراطية: فإنها ووفقاً للمفهوم الذي أشرنا إليه من أنها تعني حكم الشعب لنفسه، فإن الشعب يستطيع ممارسة حقه في الحكم عبر إحدى صور ثلاث:

 

1)       الديمقراطية المباشرة: وتعني أن يباشر الشعب حق سيادته بنفسه دون وساطة أي جهة، وهذه الصورة تبدو صعبة التحقيق لأنه يفترض فيها أن يباشر الشعب بنفسه جميع سلطات الدولة تشريعية وتنفيذية وقضائية، على أساس أن السيادة لا تقبل أن ينيبها الشعب أو يفوضها إلى من دونه، وقد مورست هذه الديمقراطية في العهد القديم في بعض مدن اليونان والرومان ولا تزال تطبق الآن في بعض المقاطعات السويسرية الجبلية ضئيلة السكان، ويبدو من الناحية العملية استحالة تطبيق هذه النظرية لتعذر جمع الشعب كله في صعيد واحد ولأن عملية التشريع والقضاء هي مما تتطلب معرفة فنية وتخصصاً علمياً ودراية لا تتوفر عند جميع أفراد الشعب ولهذا لجأت الدول الحديثة إلى نظام الديمقراطية النيابية




.

2)       الديمقراطية النيابية: وتعني أن يختار الشعب من يمثله، ويكون لهؤلاء الممثلين الحق في التعبير عن الإرادة الشعبية، وهذه الصورة هي البديل المناسب للديمقراطية المباشرة، لصعوبة تطبيقها في الواقع بشكلها الصحيح الكامل فينتخب الشعب من يمثله في ممارسة حق السيادة، ويشكل النواب المنتخبون ما يسمى بالبرلمان، وتكون التصرفات التي يقوم بها هؤلاء باسم الشعب كالتصرفات الصادرة عن الشعب نفسه من باب الوكالة أو النيابة القانونية




.

3)      الديمقراطية غير المباشرة: وتقوم على أساس أن يختار الشعب مجلساً نيابياً يمثله، على أن يحتفظ الشعب لنفسه ببعض الحقوق التي يقررها بنفسه، ويباشرها بشكل مباشر، وعلى ذلك فالديمقراطية غير المباشرة هي نظام وسط بين الديمقراطية المباشرة والديمقراطية النيابية.
ومعلوم أن هذه الأنظمة الديمقراطية تقوم على أساس فكري واحد وهو أن السلطة في الدولة ترجع للشعب وأنه وحده هو صاحب السيادة، أي أن الديمقراطية في النهاية هي مبدأ السيادة الشعبية ولكن الطريقة التي يمارس بها الشعب سلطته تأخذ واحداً من الأشكال الثلاثة المشار إليها آنفاً.


 

·      بينما الشورى تستمد مشروعيتها من نصوص الكتاب والسنة وهي أكثر اتساعاً وشمولاً ونفعاً، وأكثر إلزامية باعتبارها من واجبات الشرع.
وقد ذكر بعض العلماء أنه لا ينبغي أن تأخذ العلاقة بين الشورى والديمقراطية على أنها علاقة توافق أو علاقة تضاد ذلك أن كل نظام منهما يمثل استقلالاً تاماً له أسسه ومبادئه وأليات تنفيذه، ووجود مواطن اتفاق أو مواطن اختلاف لا يعني أن ترسم العلاقة بينهما بتوافق، أو تضاد.
قلت وهذا صحيح حتى وإن كانت مواطن الاتفاق أكثر من مواطن الاختلاف، كما سيجد المتتبع لذلك وأن نوعاً من الالتقاء في كثير من الصور والمبادئ والجزئيات والنظم والمظاهر والوسائل حاصل، وهذا أمر مقبول ومألوف في كل المصطلحات، وذلك لا يعني القضاء على خصوصية كل نظام أو استقلاليته أو دخول بعضها في بعض، أما عند مقارنة مبدأ مشروعية الشورى الديمقراطية فإنك ستجد أن مشروعية الشورى مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأنها منهاج مرتبط بالشريعة والعقيدة، أما الديمقراطية فهي تستمد صلاحيتها ومشروعيتها من الشعب باعتباره مالك السلطة.




حل التناقض بين الواقع والدساتير الإسلامية




فإن قلتَ أن قاعدة الشعب مالك السلطة ومصدرها قد نصت عليها بعض دساتير الدول الإسلامية فكيف يكون ذلك؟
والجواب على ذلك أن الدول الإسلامية تختلف في منهاج الحكم عن غيرها من الدول فهي مقرة لله بالحاكمية وأنه لا إله غيره ولا رب سواه وأنه مالك الملك وأن التشريع له وحده وأن ما نص عليه لا يجوز تحريفه ولا تبديله وأن مهام الأمة تقتصر على ما ملّكها الله إياه في إدارة شئون الحياة وفي الاستنباط وضبط التقنين فيما لا نص فيه وأنها محكومة في كل أمورها بالشرع، وأن التنصيص على مثل هذه القواعد لا يقصد به الخروج على قواعد الشريعة ومبادئها قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} ولا تعدو تلك التسمية ونسبتها عند المؤمنين عن نسبة المال أو الحق الذي وهبه الله وتفضل به لهذا أو لذاك فالله وحده هو الواهب للنعم والحقوق للكافة من خلقه وهو الذي جعل للأمة حق اختيار ولاتها وتطبيق أحكامه وإدارة شئون الحياة وفق منهجه العادل.
فالشعوب الإسلامية تقر بألوهية الله وربوبيته وحده لا شريك له وأنه المالك لكل شيء والمتصرف في جميع الأحوال، وأن تصرفها فيما تملكه على مستوى الفرد والجماعة إنما هو في إطار منهج الله ومقتضى أحكامه.


·      أما ديمقراطية الشعوب التي لا تؤمن بشريعة الله ولا تذعن لأحكامه فإنه يقتصر نظرها في حدود صلاح دنيا الإنسان وبالمقاييس الدنيوية المادية، وهي تجعل السلطة نظرياً في التشريع للشعب أو للأمة فقط، أما في الممارسة والواقع فإنها تجعل السلطة للمجالس البرلمانية دون مراعاة لما تنص عليه أحكام الله وأوامره وقد تكون للحزب ذي الأغلبية النيابية دون حدود

·      أما الشورى الإسلامية وما تأخذ به البرلمانات في الدول الإسلامية فإنها في الأغلب العام تسير على منهج الشريعة ومن هذه الدول الجمهورية اليمنية فإن دستورها ينص في المادة (3) على: (أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات) وصرح في المادة (2) على: (أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها رسمية) .

 

 

 ( مقتبس من وكيبيدا الموسوعه الحرة .... غير اسلامي )

·         الشورى هي مصطلح إسلامي

استمده بعض فقهاء وعلماء المسلمين من بعض آيات القرآن مثل "وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ سورة الشورى-آية 38 للدلالة على ما اعتبروه المبدأ شرعي من مبادئ الإسلام المتعلق بتقليب الآراء، ووجهات النظر في قضية من القضايا، أو موضوع من الموضوعات، واختبارها من أصحاب الرأي والخبرة، وصولاً إلى الصواب، وأفضل الآراء، من أجل تحقيق أحسن النتائج. وتذكر كتب الحديث والتاريخ الإسلامي مواقف اعتبروها تجسد مبدأ الشورى منها استشارة محمد نبي الإسلام لأصحابه رغم أنه معصوم. ولا يمكن بأي حال أن نتطرق إلى المؤسسة السياسية الإسلامية دون الحديث عن واحدة من أهم مميزات هذه المؤسسة؛ فالإسلام قد جاء بمبدأ إنساني غاية في العظمة والروعة، وهو مبدأ الشورى، بل سُميت سورة من سور القرآن الكريم باسم "سورة الشورى"؛ دلالة على أهمية تحقق هذا الشرط في أي شأن من شئون المسلمين ، وعلى الرغم من اختلاف الفقهاء حول آليات تنفيذ هذا المبدأ من ناحية الاختيار أو الوجوب والإلزام، لكنهم مُجْمِعُون على ضرورة تَحَقُّقها بين المسلمين مصداقًا لقوله تعالى:  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

·         كما في لسان العرب أخذ آراء الآخرين في موضوع ما لتحقيق مصلحة معينة لفرد واحد أو مجموعة من الأفراد، وأيضا هي استخراج الرأي الأنسب بتداول الآراء حول مسألة ما. ومن مجموع ما تقدم يتبن أن الشورى عملية يحدث فيها استخراج الآراء المتعددة في الأمر المعروض ممن يحسنون ذلك، وتقليبها وفحصها والموازنة بينها، واختبارها لاختيار أنفعها وأصلحها، والدلالة عليها، قال البدر العيني: "وحاصل معنى شاورته عرضت عليه أمري حتى يدلني على الصواب منه"  .

مفهوم الشورى

تُعرَّف الشورى بأنها طلب الرأي ممن هو أهل له، أو هي استطلاع رأي الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها، وعليه فقد اتخذ المسلمون الشورى أصلاً وقاعدة من أصول الحكم وقواعده، وعليها قام ترشيح العدول من المسلمين لمن يرونه أهلاً للقوَّة والإمامة لتولِّي أمرهم؛ ومما يؤكِّد ذلك ويؤصِّله أن الرسول  لم يترك نصًّا مكتوبًا ولم يستخلف أحدًا ليتولَّى إمامة المسلمين، وإنما ترك الأمر شورى بينهم، وقد روى أبو وائل قال: قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا تستخلف علينا؟ قال: "ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أستخلف، ولكن إن يُرِدِ اللهُ بالناس خيرًا فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم"  .

أهمية الشورى

تعتبر الشورى أصلاً من الأصول الأولى للنظام السياسي الإسلامي، بل امتدَّت لتشمل كل أمور المسلمين؛ وتأسيسًا على ذلك فإن الدولة الإسلامية تكون قد سبقت النظم الديمقراطية الحديثة في ضرورة موافقة الجماعة على اختيار مَنْ يقوم بولاية أمورها ورعاية مصالحها وتدبير شئونها؛ ممَّا يؤكِّد قيمة وفاعلية الإجماع عند المسلمين.

أهل الحل والعقد

من هُمْ أهل الشورى؟ أو أهل الاختيار؟ أو كما قال عنهم فقهاء المسلمين ومؤرخوهم: أهل الحل والعقد.

هناك اتفاق بأن الشورى في الإسلام منوطة بفئة من المسلمين يُطلق عليهم أهل الشورى (الحلِّ والعقد)، وقد تحدَّث الفقهاء عن ضرورة توافر بعض الشروط فيهم؛ وهي: العدالة، والعلم، والرأي، والحكمة. ومن ثَمَّ يمكن إجمالهم في "العلماء والرُّؤساء ووجوه النَّاس الَّذين يتيسَّر اجتماعهم"، لذلك كانت الشورى من الأمور الضرورية الملحة التي يفرضها الإسلام على ولاة الأمور، ويمكن القول: إنها من أهم المظاهر الحضارية التي أسهم المسلمون في إيجادها وإرسائها في المجتمع الإسلامي، وتأثر بها الآخرون، خاصة في أوربا منذ القرن الثالث عشر الميلادي، ولذلك كانت الشورى نوعًا من التعبير عن الإرادة الإلهية؛ استنادًا إلى ما يقوله الرسول   إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةٍ"، ونلاحظ أن الخليفة في الإسلام لا يمكن أن يُعطي لنفسه حق التعبير عن الإرادة الإلهية، أي أنه لا يملك أن يُصدر تشريعًا؛ لأن سلطة التشريع لجماعة المسلمين أو مجموع الأمة، وهذا بالطبع في حالة غياب نصٍّ صريح قطعي الدلالة من القرآن والسنة.

صفات أهل الشورى

ينبغي أن تتوافر في كل هؤلاء صفات تؤهلهم لذلك، منها:


  1. العلم والخبرة فيما يستشارون فيه.

  2. الأمانة وتقدير المسؤولية التي تحجز عن التقاعس عن الانتصاب لهذا الأمر، أو الإقدام بغير علم أو خبرة.

  3. العقل الراجح والشجاعة في إبداء الرأي ولو خالف به الكثير.


بين [b]الديمقراطية والشورى[/b]

يعتبر أغلب شيوخ وعلماء المسلمين أن هناك اختلاف بين الديمقراطية والشورى

·          فالديمقراطية تستند على مبدأ أن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر الشرعية, فالسلطة في النظام الديمقراطي هي للشعب, وبواسطة الشعب تتحقق سيادته ومصالحه ولو خالفت الشريعة الإسلامية. أما ما يفرق بين الشورى والديمقراطية فهو مصدر السيادة في التشريع, فالديمقراطية تجعل السيادة في التشريع للشعب, أما الشورى فتجعل السيادة للشريعة الإسلامية ولو خالفت الأغلبية.

·         في حين أن العديد من المثقفين والباحثين والمفكرين الإسلاميين في العصر الحديث يرون أن الشورى هي الديمقراطية ذاتها.

·         والقول الأول هو الحق والقول الثاني باطل بلا شك لأن الديمقراطية تجعل السيادة للشعب وله الحق في الحكم بما يريد ، وهذا بخلاف الشورى فالشورى نظام إسلامي والإسلام أمر بالحكم بشرع الله وآيات الحاكمية كثيرة في ذلك.

الفرق بين الشورى والديمقراطية

نظام الشورى الإسلامي يختلف كثيرًا عن النظم الديمقراطية الوضعية،

·         فالديمقراطية التي تعتبر حكم الشعب للشعب، ينتج عنها أن الشعب هو الذي يضع دستوره وقوانينه، وهو السلطة القضائية التي تحكم بين الناس بتطبيق القوانين الموضوعة، وحتى يتمكن الشعب من مباشرة سلطة التشريع، ووضع القوانين، والفصل بين السلطات، يتم اللجوء إلى إجراء انتخابات عامة، والتي ينتج عنها اختيار مجموعة من الأفراد، يكونون قادرين على مراقبة سائر السلطات، فمن حق هذه الهيئة المنتخبة عزل الوزراء، ومحاسبة المسئولين وعلى رأسهم رئيس الدولة،

·          ومع وجاهة هذا الأمر إلا أن نظام الشورى الإسلامي يختلف عن هذا التصور؛ فالشورى في الإسلام تقوم على حقيقةٍ، مفادها أن الحكم هو حكم الله المنزَّل بواسطة الوحي على رسول الله  الذي يُعدُّ الالتزامُ به أساس الإيمان، والعلماء هم أهل الحلِّ والعقد، وهم على رأس رجال الشورى، وليس للعلماء مع حكم الله في إطار الشورى إلا الاجتهاد في ثبوت النصِّ، ودقَّة الفهم، ورسم الخطط المنهجية للتطبيق ،

·         والحقُّ أن النظام الديمقراطي يَسْهُل التحايل عليه، من خلال سيطرة بعض الأحزاب أو القوى على العمل السياسي في دولة من الدول، ومن ثَم يفرض هذا الحزب، أو تلك الفئة وجهة نظرها على الأمة، لكن الشورى تجعل الهيمنة لله وحده، فتُعْلِي حُكْمه وتشريعه على سائر الأحكام والتشريعات، فتؤدِّي إلى ظهور رجال يعيشون في معية الله، ويخشونه بصدق.

·         إن هذا النظام الإسلامي الباهر ظهر في وقت سيطرة الديكتاتوريات على أنظمة الحكم في العالم، سواء في بلاد الفرس أو الروم أو الهند أو الصين، وأن العالم لم يعرف هذه الشورى ولا حتى الديمقراطية الأقل شأنًا من الشورى إلا بعد ما يقرب من اثني عشر قرنًا من الزمان، وذلك بعد قيام الجمهورية الفرنسية وذهاب النظام الملكي فيها، ولهذا فالشورى بلا جدال تُعدُّ واحدة من أعظم إسهامات المسلمين للحضارة الإنسانية ، ولن نستقصي كل ما أتت به هذه الحضارة الإسلامية العريقة، وكفى ما مرَّ بنا دليلاً على رُقي وعِظم حضارتنا في مجال من أهم مجالاتها على الإطلاق .



انتهى الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jamilsawan.yoo7.com
 
الشورى ..... الديمقراطية ..... مقتبسات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جميل صوان الإسلامي :: الفئة الأولى- قضايا اسلامية :: قضايا اسلامية معاصرة :: الإسلام السياسي :: ابحاث في الشورى والديمقراطية-
انتقل الى: